الشيخ الطوسي

386

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق )

[ وإذا كان أحد الراويين مصرحا والاخر مدلسا ، فليس ذلك مما يرجح به خبره ، لان التدليس هو : أن يذكره باسم أو صفة غريبة أو ينسبه إلى قبيلة أو صناعة وهو بغير ذلك معروف ) فكل ذلك لا يوجب ترك خبره . وإذا كان أحد الراويين مسندا والاخر مرسلا ، نظر في حال المرسل ، فإن كان ممن يعلم أنه لا يرسل الا عن ثقة موثوق به فلا ترجح لخبر غيره على خبره ، ولاجل ذلك سوت الطائفة بين ما يرويه محمد بن أبي عمير ( 2 ) وصفوان بن يحيى ( 3 ) ، وأحمد بن محمد ]

--> ( 2 ) قال النجاشي في رجاله : محمد بن أبي عمير زياد بن عيسى أبو أحمد الأزدي من موالى المهلب بن أبي صفرة ، وقيل : مولى بنى أمية ، والأول أصح . بغدادي الأصل والمقام لقى أبا الحسن موسى عليه السلام وسمع منه أحاديث وروى عن الرضا عليه السلام جليل القدر ، عظيم المنزلة فينا وعند مخالفينا . حبس في أيام الرشيد فقيل ليلى القضاء وقيل بل ليدل على مواضع الشيعة وأصحاب موسى بن جعفر عليه السلام . وروى أنه حبسه المأمون حتى ولاه قضاء بعض البلاد . ( 3 ) صفوان بن يحيى ، أبو محمد البجلي . بياع السابري ، كوفي ، ثقة ثقة ، عين روى عن الرضا عليه السلام وكانت له عنده منزلة شريفة ، وقد توكل للرضا وأبى جعفر عليهما السلام ، وكانت له منزلة من الزهد والعبادة . مات سنة ( 210 ه‍ ) .